Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 402

Contributors:

P.402
ويحتج لعموم التهنئة لما يحدث من نعمة أو يندفع من نقمة بمشروعية سجود الشكر والتعزية وبما في الصحيحين عن كعب بن مالك في قصة توبته لما تخلف عن غزوة تبوك أنه لما بشر بقبول توبته ومضى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قام إليه طلحة بن عبيد الله فهنأه .

باب صلاة الكسوفين

كذا في النسخ المعتمدة ووقع في بعض النسخ الكسوف بالإفراد ومراده به الجنس ويقال فيهما خسوفان وقيل الكسوف للشمس والخسوف للقمر وهو أشهر وقيل عكسه وقيل الكسوف أوله والخسوف آخره وكسوف الشمس لا حقيقة له عند أهل الهيئة فإنها لا تتغير في نفسها وإنما القمر يحول بيننا وبينها وخسوفه له حقيقة فإن ضوأه من ضوئها وسببه حيلولة ظل الأرض بينها وبينه بنقطة التقاطع فلا يبقى فيه ضوء البتة وكان هذا هو السبب في إيثاره في الترجمة بناء على ما مر من مقابل الأشهر والأصل في ذلك قوله تعالى لا تسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن أي عند كسوفهما وقوله صلى الله عليه وسلم إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فصلوا وادعوا حتى ينكشف ما بكم هي سنة مؤكدة لذلك في حق من يخاطب بالمكتوبات الخمس ولو عبدا أو امرأة أو مسافرا ولأنه صلى الله عليه وسلم