Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 356

Contributors:

P.356
وإنما لم تبطل به صلاته لعذره فإذا سجد ثانيا بأن فرغ من سجدتيه فقام وقرأ وركع وسجد سجدتيه وهو على نسيانه أو جهله حسب له أي السجود الثاني وتتم به ركعته لدخوله وقته ويلغو ما قبله فلو زال جهله أو نسيانه قبل سجوده ثانيا وجب عليه أن يتابع الإمام فيما هو فيه كما هو المفهوم من كلام الأكثرين أي فإن أدرك معه السجود تمت ركعته كما أشار إليه بقوله والأصح إدراك الجمعة بهذه الركعة الملفقة من ركوع الأولى وسجود الثانية إذا كملت السجدتان فيها قبل سلام الإمام وإذا اشتملت الركعة على نقصانين أحدهما بالتلفيق والثاني بالقدوة الحكمية إذ لم يتابع الإمام في موضع ركعتيه متابعة حسية وإنما سجد متخلفا عنه غير أنا ألحقناه في الحكم بالاقتداء الحقيقي لعذره بخلاف ما إذا كملتا بعد سلامه فلا يدرك بها الجمعة لما مر ومقابل الأصح لا يدرك الجمعة بهذه وما بحثه الرافعي فيما ذكر من أنه إذا لم يحسب سجوده والإمام راكع لكون فرضه المتابعة وجب أن لا يحسب والإمام في ركن بعد الركوع رده السبكي والأسنوي وغيرهما بأنا إنما لم نحسب له سجوده والإمام راكع لإمكان متابعته بعد ذلك فيدرك الركعة بخلاف ما بعده فلو لم نحسبه لفاتته الركعة ويكون ذلك عذرا في عدم المتابعة ينتهي وزعم البلقيني أن ما في المنهاج غير موافق عليه وهو متابع في ذلك لقول المجموع إن الجمهور على خلافه لكن المعتمد ما في المنهاج ولهذا قال السبكي فثبت أن ما في المنهاج هو الأصح من جهة الفقه والأسنوي إنه المتجه ولو لم لم يتمكن من السجود حتى سجد إمامه السجدة الثانية سجد معه فيها وسجد الأخرى على أوجه احتمالين هنا لأنهما كركن واحد كما هو القياس في نظائره ويحتمل أن يجلس معه فإذا سلم بني على صلاته وقال الشيخ نقلا عن الزركشي إن الاحتمال الأول يؤدي إلى المخالفة والثاني إلى تطويل الركن القصير وأيده بما قدمته عن القاضي والبغوي في أوائل صفة الأئمة وقدمت ثم إن المختار جواز تطويل الركن القصير في مثل ذلك وقد جوز الدارمي وغيره للمنفرد أن يقتدي في اعتداله بغيره قبل ركوعه ويتابعه انتهى والمعتمد منع ذلك والفرق بينه وبين ما نقله الشيخ