Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 353

Contributors:

P.353
وليس هذا تقليد في الركعات كما لا يخفى ثم ما ذكر واضح في الجمعة أما في الرباعية ففيها قعودان فإذا لم يهموا بقيام وقعد تشهد ثم قام فإن قاموا معه علم أنها ثانيتهم ولا يلزمهم أي المقتدين استئناف نية القدوة بالخليفة في الأصح جمعة كانت أو غيرها لتنزيله منزلة الأول في دوام الجماعة بدليل أنه لا يراعي نظم صلاة نفسه ولو استمر الأول لم يحتج القوم إلى تجديد النية فكذلك عند الاستخلاف وشمل ذلك من قدمه الإمام ومن قدمه القوم ومن تقدم بنفسه وهو الأوجه وإن اقتضى كلام الشيخين وغيرهما اختصاصه بالأول وأخذ به الأذرعي فقال في الثاني الأقرب أنه يلزمهم تجديد نية الاقتداء وفي الثالث الوجه أنه يلزمهم تجديدها ولم أر في ذلك نصا على أنه يمكن منع الاستدلال بكلامهما بأن فرض ما ذكر مثال ومقابل الأصح اللزوم لأنهم بخروج الإمام من صلاته صاروا منفردين ولو استخلف الإمام غير صالح للإمامة لم تبطل صلاتهم لأن استخلافه لغو ما لم يقتدوا به ولو أراد المسبوقون أو من صلاتهم أطول من صلاة الإمام استخلاف من يتم بهم لم يجز إلا في غير الجمعة لعدم المانع في غيرها بخلافها لما مر من أنه لا تنشأ جمعة بعد أخرى ولعلهم أرادوا بالإنشاء ما يعم الحقيقي والمجازي إذ ليس فيما إذا كان الخليفة منهم إنشاء جمعة وإنما فيه ما يشبهه صورة على أن بعضهم قال بالجواز في هذه لذلك وما ذكر من الجواز في غير الجمعة هو ما اقتضاه كلامهما في الجماعة وصححه المصنف في تحقيقه هناك وكذا في المجموع وقال فيه اعتمده ولا تغتر بما في الانتصار من تصحيح المنع فهو المعتمد وجمع بعضهم بين هذا وبين ما تقدم عنه في الروضة بأن ذاك من حيث حصول الفضيلة وهذا من حيث جواز اقتداء المنفرد ويدل عليه أنه في التحقيق بعد أن ذكر جواز اقتداء المنفرد قال واقتداء المسبوق بعد سلام إمامه كغيره وقال ابن العماد الكلام هنا محمول على ما إذا اختلف الإمام والمأموم في عدد الركعات فلا يجوز الاستخلاف في غير الجمعة لأنه يؤدي إلى أن أحدهما يقعد والآخر يقوم بخلاف ما إذا اتفق نظم الصلاتين قال بعضهم هو جمع لا بأس به لكن تعليله في الروضة وأصلها المنع بأن الجماعة حصلت له يخالفه قال الناشري ومحل ما ذكر في الجمعة إذا قدمنا من لم يكن من جملتهم فإن كان من جملتهم جاز حتى لو اقتدى شخص بهذا المقدم وصلى معهم ركعة وسلموا فله أن يتمها جمعة لأنه وإن استفتح الجمعة فهو تبع للإمام والإمام مستديم لها لا مستفتح نقله صاحب البيان عن الشيخ أبي حامد وأقره وكذلك الريمي لكن تعليلهم السابق يخالفه ولو بادر أربعون سمعوا أركان الخطبة وأحرموا