Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 355

Contributors:

P.355
وضع الجبهة قد عارضه وجوب المتابعة ثم على الصحيح إن تمكن من السجود قبل ركوع إمامه في الثانية أي قبل شروعه فيه سجد تداركا له عند زوال العذر فإن رفع من سجوده والإمام بعد قائم قرأ ما أمكنه منها فإن لم يدرك زمنا يسع الفاتحة فهو كمسبوق في الأصح فإن ركع إمامه قبل أن يتم الفاتحة ركع معه ولا يضر التخلف الماضي لأنه تخلف لعذر أو رفع من السجود والإمام بعد راكع فالأصح أنه يركع معه وهو كمسبوق بعدم إدراكه محل القراءة فيتحملها الإمام عنه ويؤخذ منه أنه اطمأن قبل ارتفاع إمامه عن أقل الركوع وإن قال ابن العماد ظاهر كلامهم أنه يدرك الركعة الثانية بهذا الركوع وإن لم يطمئن مع الإمام في الركوع بخلاف المسبوق فإنها متابعة في حال القدوة فلا يضر سبق الإمام المأموم بالطمأنينة ومقابل الأصح لا يركع معه لأنه مؤتم به بخلاف المسبوق بل تلزمه القراءة ويسعى خلف الإمام وهو متخلف بعذر فإن كان إمامه حين فراغه فرغ من الركوع في الثانية ولم يسلم وافقه فيما هو فيه كالمسبوق ثم صلى ركعة بعده لأنه فاتته ركعة كالمسبوق وإن كان الإمام سلم قبل تمام سجوده فاتت الجمعة لأنه لم يدرك معه ركعة فيتمها ظهرا بخلاف ما لو رفع رأسه من السجود فسلم الإمام فإنه يتمها جمعة وإن لم يمكنه السجود حتى ركع الإمام في ثانية الجمعة أي شرع في ركوعها ففي قول يراعي المزحوم نظم صلاة نفسه فيسجد الآن والأظهر أنه يركع معه لظاهر إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا ولأن متابعة الإمام آكد ولهذا يتبعه المسبوق ويترك القراءة والقيام ويحسب ركوعه الأول في الأصح لأنه أتى به في وقته وإنما أتى بالثاني لعذر فأشبه ما لو والى بين ركوعين ناسيا وقبل الثاني لإفراط التخلف فكأنه مسبوق لحق الآن فركعته ملفقة من ركوع الركعة الأولى ومن سجود الثانية الذي أتى به فيها وتدرك بها الجمعة في الأصح لإطلاق خبر من أدرك ركعة من الجمعة فليصل إليها أخرى وهذا قد أدرك ركعة وليس التلفيق نقصا في المعذور ومقابل الأصح لا لنقصها بالتلفيق وصفة الكمال معتبرة في الجمعة فلو سجد على ترتيب نظم صلاة نفسه عامدا عالما بأن واجبه أي الواجب عليه المتابعة لإمامه بطلت صلاته لكونه متلاعبا بوضعه السجود موضع الركوع فيلزمه التحرم بالجمعة إن أمكنه إدراك الإمام في الركوع كما في الروضة كأصلها وسكت هنا عن حكم ما إذا أدركه بعده لعلمه مما قدمه من أن الأصح لزومه أيضا فقول الأسنوي بل يلزمه ذلك ما لم يسلم الإمام إذ يحتمل أن الإمام قد نسي القراءة مثلا فيعود إليها هو مراد الروضة ودعواه أن عبارتها غير مستقيمة ممنوعة وإن نسي ذلك المعلوم عنده من وجوب المتابعة أو جهل حكم ذلك ولو عاميا مخالطا كما هو ظاهر لخفائه على العوام لم يحسب سجوده الأول وهو ما أتى به على ترتيب نفسه لإتيانه به في غير موضعه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 355 | الشافعي الصغير