Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 352

Contributors:

P.352
له قاله الرافعي وقد يؤخذ منه أنه إذا استخلفه القوم أو تقدم بنفسه لا يجوز ذلك لكن إطلاقهم يخالفه وهو الأصح ويوجه بأن التقدم مطلوب في الجملة فيعذر به ويراعي الخليفة المسبوق نظم صلاة المستخلف حتما ليجري على نظمها فيفعل ما كان الإمام يفعله لأنه التزم ترتيب صلاته باقتدائه به فإذا صلى بهم ركعة قنت بهم فيها إن كانت ثانية الصبح ولو كان هو يصلي الظهر ويترك القنوت في الظهر وإن كان هو يصلي الصبح وتشهد جالسا وسجد بهم لسهو الإمام الحاصل قبل اقتدائه به وبعده وأشار إليهم بعد تشهده عند قيامه ليفارقوه فيتخير المقتدي به بعد إشارته أو ينتظروا سلامه بهم وهو أفضل كما في المجموع أي مع أمن خروج الوقت فإن خافوا فوته وجبت المفارقة وقول المصنف ليفارقوه إلى آخره قال الشارح علة غائية للإشارة أي لكونها خفية قد تفهم وقد لا وحيث فهمت فغايتها انتظاره وقوله أي فيكون بعدها أشار به إلى أنه مرتب بعدها باعتبار الوقوع وإن كان متقدما في الذهن وقوله وليس ناشئا عنها أي لندرة ذلك كما مر والغرض من ذلك دفع ما اعترض به على المصنف من أن التخيير المذكور فيه غير مفهوم من إشارة المصلي خصوصا مع الاستدبار وكثرة الجماعة يمينا وشمالا وخلفا ولا يجب على الخليفة المسبوق التشهد إذ لا يزيد حاله على بقائه مع إمامه بل ولا القعود أيضا كما قاله الأسنوي فإن لم يعرف المسبوق نظم صلاة إمامه ففي جواز استخلافه قولان أصحهما كما في التحقيق الجواز ونقله ابن المنذر كما في المجموع عن نص الشافعي وقال في المهمات إنه الصحيح وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وإن منع البلقيني تصحيحه وأطال في رده وقال في الروضة إن أرجح القولين دليلا المنع وعلى الأول فيراقب القوم بعد الركعة فإن هموا بالقيام قام وإلا قعد