تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
فضيلة التبكير ويجب السعي على بعيد الدار إلى الجمعة قبل الزوال بمقدار يتوقف فعلها عليه ويستحب الإتيان إليها ماشيا لخبر من غسل يوم الجمعة واغتسل وبكر وابتكر ومشى ولم يركب ودنا من الإمام واستمع ولم يلغ كان له بكل خطوة عمل سنة أجر صيامها وقيامها وتخفيف غسل أرجح من تشديده ومعناهما غسل إما حليلته بأن جامعها فألجأها إلى الغسل إذ يسن له الجماع في هذا اليوم ليأمن أن يرى في طريقه ما يشغل قلبه أو أعضاء وضوئه بأن توضأ ثم اغتسل للجمعة أو ثيابه ورأسه ثم اغتسل وغسل الرأس لأنهم كانوا يجعلون فيه نحو دهن وخطمي وكانوا يغسلونه ثم يغتسلون وتخفيف بكر أشهر ومعناه خرج من بيته باكرا ومعنى المشدد أتى للصلاة أول وقتها وابتكر أي أدرك أوان الخطبة وقيل هما بمعنى جمع بينهما تأكيدا وأفاد قوله ولم يركب نفي توهم حمل المشي على المضي وإن كان راكبا ونفي احتمال إرادة المشي ولو في بعض الطريق وقيل هو تأكيد ذكر كل ذلك في شرح المهذب واختير الأخير من الأوجه الثلاثة في غسل لخبر أبي داود من غسل رأسه يوم الجمعة وأن يكون مشيه بسكينة إن لم يضق الوقت لخبر إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها وأنتم تسعون وأتوها وعليكم السكينة وفي رواية ائتوها وأنتم تمشون وهذا يبين أن المراد بالسعي في الآية المضي كما قرئ به شاذا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 337 | الشافعي الصغير