تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
كالمقرب دجاجة وبأربع كالمقرب بيضة لكن قال في شرحي المهذب ومسلم بل المراد الفلكية لكن بدنة الأول أكمل من بدنة الأخير وبدنة المتوسط متوسطة كما في درجات صلاة الجماعة القليلة والكثيرة فعليه المراد بساعات النهار الفلكية اثنتا عشرة ساعة زمنية صيفا أو شتاء وإن لم تساو الفلكية فالعبرة بخمس ساعات منها أو ست وهو المعول عليه طال الزمان أو قصر كما أشار إليه القاضي وهو أحسن من قول الغزالي آخر الأولى إلى طلوع الشمس والثانية ارتفاعها والثالثة انبساطها حتى ترمض الأقدام والرابعة والخامسة الزوال وصح في الخبر يوم الجمعة اثنتا عشرة ساعة وهو مؤيد للثاني لاقتضائه أن يومها غير مختلف فلتحمل الساعة على مقدار سدس ما بين الفجر والزوال ومما يؤيد الثاني أيضا ما يلزم الأول من كون الاقتصار في الحديث على الساعات الخمس أو الست لا حكمة له لأن السبق مراتبه غير منضبطة ويصح اعتبار الأمرين معا فينظر إلى الساعات من حيث الانقسام إليها ويخصص كل واحدة بشيء وينظر لأفراد الجائين في كل منها من حيث تفاوتهم في البيضة مثلا بسبب الترتيب في المجيء في ساعاتها فلا خلاف في الحقيقة بين الروضة والمجموع كذا قاله بعض أهل العصر وفيه نظر لا يخفى فظاهر أن من جاء في الساعة الأولى ناويا التبكير ثم عرض له عذر فخرج على نية العود لا تفوته
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 336 | الشافعي الصغير