Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 329

Contributors:

P.329
ترك الغسل لأخبار الصحيحين غسل الجمعة واجب أي متأكد على كل محتلم وحق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما زاد النسائي وهو يوم الجمعة وصرفها عن الوجوب خبر من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل رواه الترمذي وحسنه وخبر مسلم من توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى الجمعة فدنا واستمع وأنصت غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى وضابط الفرق بين الغسل الواجب والمستحب كما قاله الحليمي في شعب الإيمان والقاضي حسين في كتاب الحج أن ما شرع بسبب ماض كان واجبا كالغسل من الجنابة والحيض والنفاس والموت وما شرع لمعنى في المستقبل كان مستحبا كأغسال الحج واستثنى الحليمي من الأول الغسل من غسل الميت قال الزركشي وكذا الجنون والإغماء والإسلام ووقته من الفجر الصادق فلا يجزئ قبله لأن الأخبار علقته باليوم ويفارق غسل العيد حيث يجزئ قبل الفجر ببقاء أثره إلى صلاة العيد لقرب الزمن ولأنه لو لم يجز قبل الفجر لضاق الوقت وتأخر عن التبكير إلى الصلاة وتقريبه من ذهابه إلى الجمعة أفضل لأنه أفضى إلى الغرض من التنظيف وإن قال الأذرعي الأقرب أنه إن كان بجسده عرق كثير وريح كريه أخر وإلا بكر ولو تعارض هو والتبكير قدم كما قاله جمع متأخرون لأنه مختلف في وجوبه ولتعدي أثره إلى الغير بخلاف التبكير ولا يبطله حدث ولا جنابة فإن عجز من الماء حسا أو شرعا تيمم في الأصح