Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 327

Contributors:

P.327
الأخرى فلا بأس به ويكره له ولهم الشرب من غير عطش فإن حصل فلا وإن لم يشتد كما اقتضاه كلام الروضة وغيرها ويكره ما ابتدعه جهلة الخطباء من الإشارة بيد أو غيرها والالتفات في الخطبة الثانية ودق الدرجة في صعوده بنحو سيف أو رجله والدعاء إذا انتهى إلى المستراح قبل جلوسه عليه وقول البيضاوي يقف في كل مرقاة وقفة خفيفة يسأل المعونة والتسديد غريب ضعيف ومبالغته للإسراع في الثانية وخفض الصوت بها والاحتباء حال الخطبة للنهي الصحيح عنه ولجلبه النوم ويسن أن يختم الثانية بقوله أستغفر الله لي ولكم ومن البدع المنكرة كما قاله القمولي كابن النحاس وغيره كتب كثير أوراقا يسمونها حفائظ آخر جمعة من شهر رمضان حال الخطبة لما فيه من الاشتغال عن الاستماع وكتابة ما لا يعرف معناه وقد يكون دالا على ما ليس بصحيح ومما عمت به البلوى في أماكن كثيرة من بلدتنا أن يمسك الخطيب حال خطبته حرف المنبر ويكون في جانب ذلك المنبر عاج غير ملاق له وقد أفتى به الوالد رحمه الله تعالى بصحة خطبته كما تصح صلاة من صلى على سرير قوائمه في نجس أو على حصير مفروش على نجس أو بيده حبل مشدود في سفينة فيها نجاسة وهي كبيرة لا تنجر بجره لأنها كالدار فإن كانت صغيرة تنجر بجره لم تصح صلاته قال الأسنوي في المهمات وصورة مسألة السفينة كما في الكفاية أن تكون في البحر فإن كانت في البر لم تبطل قطعا صغيرة كانت أو كبيرة انتهى وإنما بطلت صلاة القابض طرف شيء على نجس وإن لم يتحرك بحركته لحمله ما هو متصل بنجس ولا يتخيل في مسألتنا أنه حامل للمنبر وأن يكون جلوسه بينهما أي الخطبتين نحو سورة الإخلاص تقريبا وإذا فرغ من الخطبة شرع المؤذن في الإقامة وبادر الإمام ندبا ليبلغ المحراب مع فراغه من الإقامة مبالغة في تحقق الموالاة وتخفيفا على الحاضرين وقضية ذلك أنه لو كان الإمام غير الخطيب وهو بعيد عن المحراب أو بطيء النهضة سن له القيام بقدر يبلغ به المحراب وإن فاتته سنة تأخر القيام إلى فراغ الإقامة ويقرأ ندبا بعد الفاتحة في الركعة الأولى الجمعة وفي الثانية المنافقين بكمالهما أو سبح وهل أتاك