Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 324

Contributors:

P.324
فرضيتها وهو المعتمد كما جزم به في المجموع وأشار إليه في الروضة قال ابن عبد السلام لأن ذلك ممتاز بصورته منصرف إلى الله بحقيقته فلا يفتقر إلى نية صرفه إليه وما في أصل الروضة عن القاضي وجزم في الأنوار من اشتراط ذلك مفرع على ضعيف وهو أنها بدل عن ركعتين نعم يشترط عدم الصارف فيما يظهر والشرط التاسع من الشروط تقديمها على الصلاة كما علم مما مر ثم شرع في مستحبات الخطبة فقال وتسن الخطبة على منبر بكسر الميم مأخوذ من النبر وهو الارتفاع وأن يكون المنبر على يمين مصلى الإمام لأن منبره صلى الله عليه وسلم هكذا وضع وكان يخطب قبله على الأرض وعن يساره جذع نخلة يعتمد عليه ولما اتخذ المنبر كان ثلاث درج غير الدرجة المسماة بالمستراح وكان يقف على الثالثة فيندب الوقوف على التي تلي المستراح فإن طال المنبر فعلى السابعة كما قاله الماوردي لما نقل أن مروان زاد في زمن معاوية رضي الله عنه على المنبر الأول ست درج فصار عدد درجه تسعة وكان الخلفاء يقفون على السابعة وهي الأولى وينبغي أن يكون بين المنبر والقبلة قدر ذراع أو ذراعين قاله الصيمري وظاهر كلامهم استحبابها على منبر ولو بمكة وهو الأوجه وإن قال السبكي الخطابة بمكة على منبر بدعة والسنة أن يخطب على الباب كما فعل صلى الله عليه وسلم يوم الفتح وإنما أحدث المنبر بمكة معاوية بن أبي سفيان ويكره منبر كبير يضيق على المصلين ويستحب التيامن في المنبر الواسع أو على موضع مرتفع لكونه أبلغ في الإعلام إن لم يكن منبر كما في الشرحين والروضة وإن اقتضت عبارة الكتاب التسوية فإن تعذر استند إلى نحو خشبة كما كان يفعله قبل المنبر ويسلم عند دخوله على الحاضرين لإقباله عليهم ثم على من عند المنبر ندبا إذا انتهى إليه كما في المحرر للاتباع رواه البيهقي ولمفارقته إياهم وظاهر كلامهم أنه لو تعددت الصفوف بين الباب والمنبر لا يسلم إلا على الصف الذي عند الباب والصف الذي عند المنبر والأوجه كما هو القياس سن السلام على كل صف أقبل عليهم ولعل اقتصارهم على ذينك لأنهما آكد وقد صرح الأذرعي بنحو ذلك ولا تسن له تحية المسجد كما في زوائد الروضة ( و ) يسن أن