Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 321

Contributors:

P.321
عموم وخصوص من وجه إذ الإنصات السكوت والاستماع شغل السمع بالسماع ولو سلم داخل على مستمع الخطبة والخطيب يخطب وجب عليه الرد وإن كان السلام مكروها لما سيأتي في السير إن شاء الله تعالى إذ القاعدة أغلبية وإنما لم يجب الرد على نحو قاضي الحاجة لأن الخطاب منه ومعه سفه وقلة مروءة فلا يلائمه إيجاب الرد بخلافه هنا فإنه يلائمه لأن عدم مشروعيته لعارض لا لذاته بخلافه ثم فلا إشكال ويستحب له تشميت العاطس لعموم الأدلة وإنما لم يكره كسائر الكلام لأن سببه قهري وكره تحريما بالإجماع كما قاله الماوردي وغيره تنفل من أحد الحاضرين بعد صعود الخطيب على المنبر وجلوسه عليه كما في المجموع وإن لم يسمع الخطبة بالكلية لاشتغاله بصورة عبادة ومن ثم فارقت الصلاة الكلام بأن الاشتغال به لا يعد إعراضا عنه بالكلية وأيضا فمن شأن المصلي الإعراض عما سوى صلاته بخلاف المتكلم وأيضا فقطع الكلام هين متى ابتدأ الخطيب الخطبة بخلاف الصلاة فإنه قد يفوته بها سماع أول الخطبة بل لو أمن فوات ذلك كان ممتنعا أيضا خلافا لما في الغرر البهية وقد يؤخذ من ذلك أن الطواف ليس كالصلاة هنا ويمنع من سجدة التلاوة والشكر كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وشمله كلامهم وإن كان كل منهما ليس صلاة وإنما هو ملحق بها ويجب على من كان في صلاة تخفيفها عند صعود الخطيب المنبر وجلوسه كما قاله الشيخ نصر واعتمده غيره فالإطالة كالإنشاء ومتى حرمت الصلاة فالأوجه كما في التدريب عدم انعقادها كالصلاة في الأوقات الخمسة المكروهة بل أولى بل قضية إطلاقهم ومنعهم من الراتبة مع قياس سببها أنه لو تذكرها فرضا لا يأتي وإن كان وقته مضيقا وأنه لو أتى به لم ينعقد وهو كذلك كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وتعبير جماعة بالنافلة جرى على الغالب ويستثنى التحية لداخل المسجد والخطيب على المنبر فيسن له فعلها
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 321 | الشافعي الصغير