كان سفرا آخر وتخلل بينهما إقامة طويلة لوجود سبب القصر في قضائها كأدائها وبه فارق عدم قضاء الجمعة جمعة وما قررناه في السفر الآخر غير وارد على المصنف ولو قلنا بالمشهور أن المعرفة إذا أعيدت تكون عين الأولى إذ قوله دون الحضر يبين عدم الفرق ومحل تلك القاعدة على ما فيها من نزاع عند عدم قرينة تصرف الثانية لغير الأولى أو ما هو أعم منها ومقابل الأظهر يقصر فيها لأنه إنما يلزمه في القضاء ما كان يلزمه في الأداء وفي قول يتم فيها لأنها صلاة ردت إلى ركعتين فإذا فاتت أتى بالأربع كالجمعة وفي قول أيضا إن قضاها في ذلك السفر قصر وإلا فلا دون الحضر وما ألحق به لفقد سبب القصر حال فعلها ومن سافر من بلدة لها سور فأول سفره مجاوزة سورها المختص بها ولو متعددا كما قاله الإمام أو كان داخله مزارع وخراب إذ ما في داخل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 249
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٤٩