تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته ويجوز فيه الإتمام كما صح عن عائشة أنها قالت يا رسول الله قصرت وأتممت وأفطرت وصمت أي بفتح التاء الأولى وضم الثانية فيهما ويجوز عكسه فقال أحسنت يا عائشة وأما خبر فرضت الصلاة ركعتين أي في السفر فمعناه لمن أراد الاقتصار عليهما جمعا بين الأدلة وسيأتي ما يدل على الجمع ولما كان القصر أهم هذه الأمور بدأ المصنف به فقال إنما تقصر رباعية لا صبح ومغرب بالإجماع وأما خبر مسلم فرضت الصلاة في الخوف ركعة فمحمول على أنه يصليها فيه مع الإمام وينفرد بالأخرى إذ الصبح لو قصرت لم تكن شفعا وخرجت عن موضوعها والمغرب لا يمكن قصرها إلى ركعتين لأنها لا تكون إلا وترا ولا إلى ركعة لخروجها بذلك عن باقي الصلوات ولا بد أن تكون الرباعية مكتوبة من الخمس فلا تقصر منذورة ولا نافلة لعدم وروده مؤداة وفائتة السفر الآتية ملحقة بها فلا ينافي الحضر أو أنه إضافي لا سيما وقد نص عليها بعد ذلك فلا تقصر فائتة الحضر في السفر كما سيأتي في السفر الطويل اتفاقا في الأمن وعلى الأظهر في الخوف