السور معدود من نفس البلد محسوب من موضع الإقامة وإن كان لها بعض سور وهو صوب مقصده اشترط مجاوزته ولو كان السور متهدما وبقيت له بقايا اشترط مجاوزته وإلا فلا ويحمل الكلامان على هاتين الحالتين والخندق فيما لا سور لها كالسور وبعضه كبعضه وإن خلا عن الماء فيما يظهر وعلم مما تقرر أنه لا أثر له مع وجود السور قال الأذرعي لو أنشئت إلى جانب جبل ليكون كالسور لها اشترط في حق من يسافر إلى جهته أن يقطعه إذا كان ارتفاعه مقتصدا فإن لم يكن مقتصدا اشترط مجاوزة ما ينسب إليه عرفا كما قالوا في النازل إلى وهدة أنه لا بد أن يصعد عند الاعتدال ولا نقل عندي ويلحق بالسور تحويط أهل القرى عليها بتراب أو نحوه فإن كان وراءه عمارة كدور ملاصقة له عرفا اشترط مجاوزتها أيضا في الأصح لأنها تابعة لداخله فيثبت لها حكمه قلت الأصح لا يشترط مجاوزتها والله أعلم لعدم عدها من البلد ألا ترى أنه يقال سكن فلان خارج البلد ويؤيده قول الشيخ أبي حامد لا يجوز لمن في البلد أن يدفع زكاته لمن هو خارج السور لأنه نقل للزكاة ولا ينافيه
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 250
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٥٠