Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 248

Contributors:

P.248
المباح أي الجائز سواء كان واجبا أم مندوبا مباحا أم مكروها ومنه أن يسافر وحده منفردا لا سيما في الليل لخبر أحمد وغيره كره صلى الله عليه وسلم الوحدة في السفر ولعن راكب الفلاة وحده أي إن ظن لحوق ضرر به وقال الراكب شيطان والراكبان شيطانان والثلاثة ركب فيكره أيضا اثنان فقط لكن الكراهة فيهما أخف وصح خبر لو يعلم الناس ما أعلم في الوحدة ما سار راكب بليل وحده نعم من كان أنسه بالله تعالى بحيث صار أنسه مع الوحدة كأنس غيره مع الرفقة لم يكره في حقه ما ذكر فيما يظهر كما لو دعت حاجة إلى الانفراد والبعد عن الرفقة إلى حد لا يلحقه غوثهم فلا يكون بمنزلة الوحدة كما لا يخفى فلا قصر في سفر المعصية كما سيأتي ولو خرج لجهة معينة تبعا لشخص لا يعلم سبب سفره أو لتنفيذ كتاب لا يعلم ما فيه فالمتجه كما قاله الأسنوي إلحاقه بالمباح لا فائتة الحضر ولو على احتمال ومثل ذلك في جميع ما يأتي سفر يمتنع القصر فيه فلا يقصرها وإن قضاها في السفر بالإجماع ولأنها ثبتت في ذمته تامة فلا يبرأ منها إلا بفعلها كذلك ولو سافر وقد بقي من الوقت ما لا يسعها فإن كانت قضاء لم تقصر وإلا قصرها قيل وعلم من هذه العبارة أنه إن فعل في السفر ركعة فأكثر قصرها وإلا فلا ومقتضى كلامهم خلافه ولو قضى فائتة السفر المبيح للقصر فالأظهر قصره في السفر الذي هو كذلك وإن