تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
انعقدت صلاته وإن لم ينو بها شيئا لم تنعقد صلاته على الصحيح إذ قرينة الافتتاح تصرفها إليه وقرينة الهوى تصرفها إليه فلا بد من قصد صارف عنهما وهو نية التحرم فقط لتعارضهما وما استشكله الأسنوي من أن قصد الركن غير مشترط مردود لأن محله عند عدم الصارف وهنا صارف كما علمت وعلم من كلامه ما بأصله أن نية الركوع فقط كذلك لعدم التحرم ومثله نية أحدهما على الإبهام لما فيه من التعارض هنا أيضا ومقابل الصحيح تنعقد فرضا لأن قرينة الافتتاح تصرفها إليه ولو أدركه أي الإمام في اعتداله فما بعده انتقل معه مكبرا استحبابا وإن لم يكن محسوبا له موافقة لإمامه في تكبيره والأصح أنه يوافقه استحبابا أيضا في أذكار ما أدركه معه وإن لم يحسب له كالتحميد والدعاء في التشهد والتسبيحات ويوافقه في إكمال التشهد أيضا وظاهر كلامهم أنه يوافقه حتى في الصلاة على الآل في غير محل تشهده وهو ظاهر والثاني لا يستحب ذلك لأنه غير محسوب له وقيل تجب موافقته في التشهد الأخير لأنه بالإحرام لزمه اتباعه ( و ) الأصح أن من أدركه أي الإمام في سجدة أولى أو ثانية ومثلها كل ما لا يحسب له لم يكبر للانتقال إليها لعدم متابعته في ذلك وليس محسوبا له بخلاف الركوع فإنه محسوب له وبخلاف ما إذا انتقل بعد ذلك مع الإمام من السجود أو غيره فإنه يكبر موافقة لإمامه ومقابل الأصح يكبر كالركوع وتقدم الفرق وخرج بأولى أو ثانية ما لو أدركه في سجدة التلاوة قال الأذرعي
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 244 | الشافعي الصغير