الذي لم يحسب ركوعه بالركعة كاملة بأن أدرك معه قراءة الفاتحة حسبت له الركعة لأن الإمام لم يتحمل عنه شيئا نعم إن علم سهوه أو حدثه ثم نسي لزمته الإعادة لتقصيره كما علم مما مر ولو شك في إدراك حد الإجزاء بأن تردد في طمأنينته قبل ارتفاع إمامه عن أقل الركوع لم تحسب ركعته في الأظهر ومثله إذا ظن إدراك ذلك بل أو غلب على ظنه لمجامعته للشك بالفعل وإن نظر فيه الزركشي لأن هذا رخصة وهي لا بد من تحقق سببها فلم ينظر لأصل بقاء الإمام فيه ويسجد الشاك للسهو لأنه شاك بعد سلام الإمام في عدد ركعاته فلم يتحمله عنه والثاني يحسب لأن الأصل بقاء الإمام فيه ويكبر المسبوق للإحرام وجوبا كغيره في القيام أو بدله فإن وقع بعضه في غير القيام لم تنعقد صلاته فرضا ولا نفلا ثم للركوع ندبا لأنه محسوب له فندب له التكبير فإن نواهما أي الإحرام والركوع بتكبيرة واحدة مقتصرا عليها لم تنعقد صلاته على الصحيح لتشريكه بين فرض وسنة مقصودة فأشبه نية الظهر وسنته لا الظهر والتحية وادعى الإمام الإجماع فيه وقيل تنعقد له نفلا كما لو أخرج خمسة دراهم مثلا ونوى بها الفرض والتطوع فإنها تقع له تطوعا ويفرق على الأول بأن النية لم يغتفر فيها ما لا يغتفر هنا ولهذا قال الوالد رحمه الله تعالى إن القياس مدفوع وليس فيه جامع معتبر لأن صدقة الفرض ليست شرطا في صحة صدقة النفل فإذا بطل الفرض صح النفل بخلاف تكبيرة الإحرام فإنها شرط في صحة تكبيرة الانتقال فلا جامع بينهما وأيضا فالنقل ثم لم يحتج لنية أصلا فلم يؤثر فيه فساد النية بالتشريك وهنا انعقادها متوقف على النية فأثر فيه اقترانها بمفسد وهو التشريك المذكور فإن نوى بها التحرم فقط وأتمها وهو إلى القيام مثلا أقرب منه إلى أقل الركوع
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 243
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٤٣