فإن شاء فارقه بالنية وسلم من غير كراهة لأنه فراق بعذر كما مر وإن شاء انتظره بالقيد المار في فصل نية القدوة ليسلم معه وهو الأفضل على قياس ما مر وما أدركه المسبوق مع إمامه مما يعتد له به لا كاعتدال وما بعده لأنه لمحض المتابعة فليس من محل الخلاف في شيء فأول صلاته وما يفعله بعد سلامه آخرها لخبر ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا متفق عليه وإتمام الشيء إنما يكون بعد أوله وأما خبر مسلم واقض ما سبقك فمحمول عن القضاء اللغوي لأنه مجاز مشهور مع أنه يتعين ذلك لاستحالة حقيقة القضاء شرعا هنا فيعيد في الباقي من الصبح القنوت في محله لأنه فعله أولا لمحض المتابعة لإمامه ولو أدرك ركعة من المغرب مع الإمام تشهد في ثانيته استحبابا لأنها محل تشهده الأول وما فعله مع الإمام كان للمتابعة وهذا إجماع منا ومن المخالف وحجة لنا على أن ما يدركه معه أول صلاته ومر أنه لو أدركه في أخيرتي رباعيته مثلا فإن أمكنه فيهما قراءة السورة معه قرأها وإلا أتى بها في أخيرتي نفسه تداركا لها لعذره وإن أدركه أي المأموم الإمام راكعا أدرك الركعة أي ما فاته
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 241
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٢٤١