Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 235

Contributors:

P.235
معاذا افتتح بسورة البقرة وفي رواية لأحمد أنها في العشاء فقرأ اقتربت الساعة قال في المجموع فيجمع بين الروايات بحمل ذلك على أنهما قضيتان ولكن ذلك كان في ليلة واحدة فإن معاذا لا يفعله بعد النهي ويبعد أنه نسيه وجمع بعضهم بين روايتي البقرة واقتربت بأنه قرأ بهذه في ركعة وبهذه في أخرى وفي قول قديم لا يجوز إخراج نفسه من الجماعة لالتزامه القدوة في جميع صلاته وفيه إبطال للعمل وقد قال تعالى ولا تبطلوا أعمالكم إلا بعذر فتبطل صلاته بدونه وضابط العذر كما قاله الإمام ما يرخص في ترك الجماعة ابتداء ويلحق به ما ذكره المصنف بقوله ومن العذر تطويل الإمام القراءة أو غيرها كما لا يخفى وتعبيرهم بالقراءة جرى على الغالب ومحل ذلك حيث لم يصبر المأموم عليه لضعف أو شغل وإن كان خفيفا بأن يذهب خشوعه فيما يظهر وظاهر كلامهم عدم الفرق بين محصورين رضوا بالتطويل ولو في مسجد غير مطروق وغيرهم وهو ظاهر عند وجود المشقة المذكورة ومعلوم أن الرجل الذي قطع القدوة في خبر معاذ المار كان شكا العمل في حرثه الموجب لضعفه عن احتمال التطويل فاندفع ما قيل ليس فيها غير مجرد التطويل وهو غير عذر اللهم إلا أن يثبت أنهما شخصان وأن في رواية شكاية مجرد التطويل فيتضح ذلك حينئذ أو تركه سنة مقصودة كتشهد أول أو قنوت