Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 234

Contributors:

P.234
أبي بكر رضي الله عنه لكن بالنسبة لمن تأخر عنه لا لمن لم يتأخر عنه فإن لم يخرج أي الإمام وقطعها المأموم بنية المفارقة جاز مع الكراهة حيث لا عذر له لما فيه من مفارقة الجماعة المطلوبة وجوبا أو ندبا مؤكدا بخلاف مفارقته بعذر فلا تكره وصلاته صحيحة في الحالين لأنها إما سنة على قول والسنن لا تلزم بالشروع فيها إلا في الحج والعمرة أو فرض كفاية على الراجح فكذلك إلا في الجهاد وصلاة الجنازة والحج والعمرة ولأن الفرقة الأولى فارقته صلى الله عليه وسلم في ذات الرقاع كما سيأتي ولخبر معاذ أنه صلى بأصحابه العشاء فطول عليهم فانصرف رجل فصلى ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بالقصة فغضب وأنكر على معاذ ولم ينكر على الرجل ولم يأمره بالإعادة قال المصنف كذا استدلوا به وهو استدلال ضعيف إذ ليس في الخبر أنه فارقه وبنى بل في رواية أنه سلم ثم استأنفها فهو إنما يدل على جواز الإبطال لعذر وأجيب بأن البيهقي قال إن هذه رواية شاذة انفرد بها محمد بن عباد عن سفيان ولم يذكرها أكثر أصحاب سفيان وبتقدير عدم الشذوذ أجيب بأن الخبر يدل على المدعى أيضا لأنه إذا دل على جواز إبطال أصل العبادة فعلى إبطال صفتها أولى واختلف في أي الصلاة كانت هذه القضية ففي رواية النسائي وأبي داود أنها في المغرب وفي رواية الصحيحين وغيرهما أن