Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 170

Contributors:

P.170
يحسن ما لا يحسنه صاحبه وعلم منه عدم صحة اقتداء أخرس بأخرس ولو عجز إمامه في أثناء صلاته عن القراءة لخرس لزمه مفارقته بخلاف ما لو عجز عن القيام لأن اقتداء القائم بالقاعد صحيح ولا كذلك القارئ بالأخرس قاله البغوي في فتاويه فلو لم يعلم بخرسه حتى فرغ من صلاته أعاد لأن حدوث الخرس نادر بخلاف طرو الحدث وبحث الأذرعي صحة اقتداء من يحسن نحو التكبير أو التشهد أو السلام بالعربية بمن لا يحسنها بها ووجهه أن هذه لا مدخل لتحمل الإمام فيها فلم ينظر لعجزه عنها وتصح القدوة بمن جهل إسلامه أو قراءته لأن الأصل الإسلام والظاهر من حال المسلم المصلي أنه يحسن القراءة فإن أسر هذا في جهرية أعاد المأموم صلاته إذ الظاهر أنه لو كان قارئا لجهر ويلزمه كما نقله الإمام عن أئمتنا البحث عن حاله أما في السرية فلا إعادة عليه عملا بالظاهر ولا يلزمه البحث عن حاله كما لا يلزمه البحث عن طهارة الإمام نقله ابن الرفعة عن الأصحاب لا إن قال بعد سلامه من الجهرية نسيت الجهر أو أسررت لكونه جائزا وصدقه المأموم فلا تلزمه الإعادة بل تستحب وإن لم يجهل المأموم وجوب الإعادة خلافا للسبكي إذ متابعة المأموم لإمامه بعد إسراره لا تبطل
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 170 | الشافعي الصغير