Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 167

Contributors:

P.167
في توقي الخلاف ولو ترك الإمام البسملة لم تصح قدوة الشافعي به ولو كان المقتدى به الإمام الأعظم أو نائبه كما نقلاه عن تصحيح الأكثرين وقطع جماعة وهو المعتمد وإن نقلا عن الحليمي والأودني الصحة خلفه واستحسناه وتعليل الجواز بخوف الفتنة ممنوع فقد لا يعلم الإمام بعدم اقتدائه أو مفارقته كأن يكون في الصف الأخير مثلا أو يتابعه في أفعالها من غير ربط وانتظار كثير فينتفي خوف الفتنة ولا تصح قدوة بمقتد حال قدوته لكونه تابعا لغيره بلحقه سهوه ومن شأن الإمام الاستقلال وأن يتحمل هو سهو غيره فلا يجتمعان وأما خبر الصحيحين أن الناس اقتدوا بأبي بكر رضي الله عنه خلف النبي صلى الله عليه وسلم فمحمول على أنهم كانوا مقتدين به صلى الله عليه وسلم وأبو بكر يسمعهم التكبير كما في الصحيحين أيضا وقد روى البيهقي وغيره أنه صلى الله عليه وسلم صلى في مرض موته خلف أبي بكر قال في المجموع إن صح هذا كان مرتين كما أجاب به الشافعي والأصحاب ولو توهم أو ظن كونه مأموما لم يصح اقتداؤه أيضا به ومحله كما قاله الزركشي عند هجومه فإن اجتهد في أيهما الإمام واقتدى بمن غلب على ظنه أنه الإمام فينبغي أن يصح كما يصلي بالاجتهاد في القبلة والثوب والأواني انتهى ومعلوم أن اجتهاده بسبب قرائن تدله على غرضه لا بالنسبة للنية لعدم الاطلاع عليها فسقط القول بأن شرط الاجتهاد أن يكون للعلامة فيه مجال ولا مجال لها هنا لأن مدار المأمومية على النية لا غير وهي لا يطلع عليها وإن اعتقد كل من اثنين أنه إمام صحت صلاتهما لعدم مقتضى بطلانها أو أنه مأموم فلا وكذا لو شك في أنه إمام أو مأموم ولو بعد السلام كما في المجموع لشكه في أنه تابع أو متبوع فلو شك أحدهما وظن الآخر صحت للظان أنه إمام دون الآخر وهذا من المواضع التي فرق الأصحاب فيها بين الظن والشك قاله
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 167 | الشافعي الصغير