تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
اجتهادا ولو مع التيامن والتياسر وإن اتحدت الجهة أو في إناءين كماء طاهر ونجس وأدى اجتهاد كل لغير ما أدى إليه اجتهاد صاحبه فصلى كل لجهة أو توضأ من إناء فيمتنع على أحدهما أن يقتدي بالآخر لاعتقاده بطلان صلاته فإن تعدد الطاهر من الآنية كالمثال الآتي ولم يظن من حال غيره شيئا فالأصح الصحة أي صحة اقتداء بعضهم ببعض ما لم يتعين إناء الإمام للنجاسة لما يأتي فإن ظن بالاجتهاد طهارة إناء غيره كإنائه اقتدى به قطعا جوازا لعدم تردده أو نجاسته لم يقتد به قطعا كما في حق نفسه فلو اشتبه خمسة من الآنية فيها إناء نجس على خمسة من الناس واجتهد كل منهم فظن كل طهارة إنائه والإضافة هنا ليست للملك إذ لا يشترط في المجتهد فيه كونه مملوكا له وإنما هي للاختصاص فتوضأ به ولم يظن شيئا من أحوال الأربعة الباقية وأم كل منهم الباقين في صلاة من الخمس مبتدئين بالصبح ففي الأصح السابق فيما قبلها يعيدون العشاء لتعين النجاسة في إمامها بزعمهم وإنما عولوا على التعيين بالزعم هنا مع كون الأمر منوطا بظن المبطل المعين ولم يوجد بخلاف المبهم لما مر من صحة الصلاة بالاجتهاد إلى جهات متعددة لأنه لما كان الأصل في فعل المكلف صونه عن الإبطال
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 163 | الشافعي الصغير