تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
ما لم يمكن دفعه من غير مشقة ونحو النسيان والإكراه وتطويل الإمام على المشروع وتركه سنة مقصودة لأنه إذا عذر بهما في الخروج من الجماعة ففي إسقاطها ابتداء أولى قاله الزركشي وكونه سريع القراءة والمأموم بطيئها أو ممن يكره الاقتداء به والاشتغال بالمسابقة والمناضلة وكونه يخشى الافتتان به لفرط جماله وهو أمرد وقياسه أن يخشى هو افتتانا ممن هو كذلك ثم هذه الأعذار تمنع الإثم والكراهة كما مر ولا تحصل فضيلة الجماعة كما في المجموع واختار غيره ما عليه جمع متقدمون من حصولها إن قصدها لولا العذر والسبكي حصولها لمن كان ملازما لها ويدل عليه خبر البخاري وحمل بعضهم أيضا كلام المجموع على متعاطي السبب كأكل بصل أو ثوم وكون خبزه في الفرن وكلام هؤلاء على غيره كمطر ومرض وجعل حصولها له كحصولها لمن حضرها لا من كل وجه بل في أصلها لئلا ينافيه خبر الأعمى وهو جمع لا بأس به ثم هي إنما تمنع ذلك فيمن لا يتأتى له إقامة الجماعة في بيته وإلا فلا يسقط عنه طلبها لكراهة انفراده وإن حصل بغيره شعارها فصل في صفة الأئمة ومتعلقاتها واعلم أن الإمام تطلب فيه صفات بعضها واجب وبعضها مستحب كما سيأتي أن الواجب أن تكون صلاته صحيحة عند المقتدي مغنية عن القضاء وإلا فلا تصح القدوة وقد شرع في بيان ذلك فقال :

فصل في صفة الأئمة ومتعلقاتها

لا يصح اقتداؤه بمن يعلم بطلان صلاته كعلمه بكفره أو حدثه لتلاعبه أو يعتقده أي البطلان بأن يظنه ظنا غالبا وليس المراد به ما اصطلح عليه الأصوليون وهو الجازم المطابق لدليل كمجتهدين اختلفا في القبلة