تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
كون أكل ما مر عذرا عند عسر زوال ريحه بغسل أو معالجة بخلاف ما إذا سهل من غير مشقة فلا يكون عذرا ولا يكره للمعذور دخول المسجد ولو مع الريح صرح به ابن حبان بخلاف غيره فإنه يكره في حقه كما في آخر شروط الصلاة من الروضة خلافا لمن صرح بحرمته هذا والأوجه كما يقتضيه إطلاقهم عدم الفرق بين المعذور وغيره لوجود المعنى وهو التأذي ولا فرق في ثبوت الكراهة بين كون المسجد خاليا أو لا وهل يكره أكله خارج المسجد أو لا أفتى الوالد رحمه الله تعالى بكراهته نيئا كما جزم به في الأنوار بل جعله أصلا مقيسا عليه حيث قال وكره له يعني النبي صلى الله عليه وسلم أكل الثوم والبصل والكراث وإن كان مطبوخا كما كره لنا نيئا انتهى وظاهره أنه منقول المذهب إذ عادته غالبا في غير ذلك عزوه إلى قائله وإن اعتمد وعلم مما تقرر أن شرط إسقاط الجمعة والجماعة أن لا يقصد بأكله الإسقاط وإن تعسر إزالته وحضور نحو قريب وصديق وزوجة وصهر ومملوك وأستاذ وعتيق ومعتق وأب أي حضره الموت وإن كان له متعهد لما روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه ترك الجمعة وحضر عند قريبه سعيد بن زيد أحد العشرة لما أخبر أن الموت نزل لأنه يشق عليه فراقه ويتألم لغيبته أو حضور مريض بلا متعهد له قريبا كان أو أجنبيا لئلا يضيع حيث خاف عليه ضررا أو له متعهد مشغول بشراء الأدوية مثلا فيكون كما لو لم يكن له متعهد أو حضور نحو قريب ممن له متعهد لكنه يأنس به أي بالحاضر لأن تأنيسه أهم وأشار المصنف أول الأعذار بالكاف في كمطر إلى عدم انحصارها فيما ذكره فمنها أيضا نحو زلزلة وغلبة نعاس وسمن مفرط وسعى في استرداد مال يرجو حصوله له أو لغيره وأعمى حيث لا يجد قائدا ولو بأجرة مثل قدر عليها فاضلة عما يعتبر في الفطرة ولا أثر لإحسانه المشي بالعصا إذ قد تحدث له وهدة يقع فيها وكونه منهما أي بحيث يمنعه الهم من الخشوع والاشتغال بتجهيز ميت وحمله ودفنه ووجود من يؤذيه في طريقه ولو بنحو شتم