تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
أنه إن احتاج إليه حالا كان عذرا وإلا فلا ( و ) خوف ملازمة أو حبس غريم معسر مصدر مضاف لفاعله فلا ينون غريم لأنه حينئذ الدائن ومثله وكيله أو لمفعوله فينون لأنه حينئذ المدين ومحله إذا عسر عليه إثبات إعساره بخلاف الموسر بما عليه والمعسر القادر على الإثبات ببينة أو يمين ولو كان الحاكم لا يسمع البينة إلا بعد حبسه فهي كالعدم كما بحثه الزركشي ( و ) خوف عقوبة تقبل العفو عنها كحد قذف وقود وتعذير لله أو لآدمي ويرجى تركها ولو على بعد ولو ببذل مال إن تغيب أياما يعني زمنا يسكن فيه غضب المستحق أما حد الزنا والسرقة والشرب ونحوها من حدود الله تعالى فلا يعذر بالخوف منها إذا بلغت الإمام أي وثبتت عنده لأنه لا يرجو العفو عن ذلك فلا رخصة به بل يحرم التغيب عنه لعدم فائدته وله التغيب عن الشهود لئلا يرفعوا أمره إلى الإمام وإنما جاز تغيب من عليه قود أن موجبه كبيرة والتخفيف ينافيه لأن العفو مندوب إليه والتغيب طريقه وعلم مما قررناه أن مراد المصنف بأياما ما دام يرجو العفو ولو على بعد أنه لو كان القصاص لصبي وحصل رجاؤه لقرب بلوغه مثلا فالحكم كذلك فقد يرفع أمره لمن يرى الاختصاص للولي أو لمن يحبسه خشية من هربه إلى البلوغ فلا يمكنه التغيب وعري بأن لم يجد ما يليق به لبسه وإن وجد ساتر عورته كفقد عمامة أو قباء لأن عليه مشقة في خروجه