Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 156

Contributors:

P.156
بفتح الحاء وإسكانها لغة رديئة شديد على الصحيح ليلا كان أو نهارا كالمطر بل هو أشق غالبا بخلاف الخفيف منه والثاني لا لإمكان الاحتراز عنه بالنعال ونحوها والشديد ما لا يؤمن معه التلويث كما صرح به جماعة وجزم به في الكفاية وإن يكن الوحل متفاحشا كما قاله الإمام وقد حذف في شرح المهذب والتحقيق التقييد بالشديد ومقتضاه عدم الفرق بينه وبين الخفيف قال الأذرعي وهو الصحيح والأحاديث دالة عليه وجرى ابن المقري في روضه تبعا لأصله على التقييد وهو الأوجه ومثل الوحل فيما ذكر كثرة وقوع البرد أو الثلج على الأرض بحيث يشق المشي على ذلك كمشقته في الوحل وأما حديث ابن حبان أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أصابهم مطر لم يبل أسفل نعالهم أن ينادى بصلاتهم في رحالهم فمفروض في المطر وكلامنا هنا في وحل من غير مطر أو خاص كمرض مشقته كمشقة المطر بل يشغله عن الخشوع في الصلاة وإن لم يبلغ حدا يسقط القيام في الفرض للحرج وقياسا على المطر أما الخفيف كصداع يسير وحمى خفيفة فليس بعذر لأنه لا يسمى مرضا وحر وإن لم يكن وقت الظهر كما شمله إطلاقه تبعا لأصله وجرى عليه في التحقيق وتقييده بوقت الظهر في المجموع والروضة وأصلها جرى على الغالب ولا فرق بين أن يجد ظلا يمشي فيه أو لا وبه فارق مسألة الإبراد المتقدمة خلافا