Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 157

Contributors:

P.157
لجمع توهموا اتحادهما وبرد ليلا ونهارا شديدان بخلاف الخفيف منهما ولا فرق بين أن يكونا مألوفين في ذلك المحل أو لا خلافا للأذرعي إذ المدار على ما يحصل به التأذي والمشقة فحيث وجد كان عذرا وإلا فلا وما ذكره المصنف هنا من كونهما من الخاص تبع فيه المحرر وعدهما في الروضة كالشرح من العام ولا تعارض بينهما كما أشار إليه الشارح فالأول محمول على ما إذا أحس بهما ضعيف الخلقة دون قويها فيكونان من الخاص والثاني على ما إذا أحس بهما قويها فيحس بهما ضعيفها من باب أولى فيكونان من العام وجوع وعطش ظاهران أي شديدان والمأكول والمشروب حاضرا وقرب حضوره كما قاله ابن الرفعة تبعا لابن يونس وكان تائقا لذلك وقول الأسنوي في المهمات الظاهر الاكتفاء بالتوقان وإن لم يكن به جوع ولا عطش فإن كثيرا من الفواكه والمشارب اللذيذة تتوق النفس إليها عند حضورها بلا جوع ولا عطش مردود كما قاله الشيخ بأنه يبعد مفارقتهما للتوقان إذ التوقان إلى الشيء الاشتياق له لا الشوق فشهوة النفس لهذه المذكورات بدونهما لا تسمى توقانا وإنما تسماه إذا كانت بهما بل لشدتهما وما قاله جمع متأخرون من أن شدة أحدهما كافية وإن لم يحضر ذلك ولا قرب حضوره رد بأنه مخالف للأخبار كخبر إذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدءوا بالعشاء وخبر لا صلاة بحضرة طعام ويمكن حمل كلام هؤلاء على ما إذا اختل أصل خشوعه لشدة جوعه أو عطشه لأنه حينئذ شبيه بمدافعة الحدث بل أولى من المطر ونحوه مما مر إذ مشقة هذا أكثر ولأنها ملازمة في الصلاة بخلاف ذلك وحمل كلام الأصحاب على عدم اختلال خشوعه إلا بحضرة ذلك أو قرب حضوره فيبدأ حينئذ بما يكسر شهوته من أكل لقم في الجوع وتصويب المصنف الشبع وإن كان ظاهرا من حيث المعنى إلا أن الأصحاب على خلافه نعم يمكن حمل كلامهم على ما إذا وثق من نفسه بعدم التطلع بعد أكل ما ذكر وكلامه على خلافه ويدل له قولهم