Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 158

Contributors:

P.158
تكره الصلاة في كل حالة تنافي خشوعه فالحاصل أنه متى لم تطلب الصلاة فالجماعة أولى ويأتي على المشروب كاللبن لكونه مما يؤتى عليه مرة واحدة وأفهم تعبيره بالشدة أن السقوط بهما وبما قبلهما لا يتوقف على زواله بالكلية بل يكفي أن يصبر إلى حالة لا يكون ذلك عذرا في الابتداء كأن يخف ومدافعة حدث من بول أو غائط أو ريح لم يتمكن من تفريغ نفسه والتطهر قبل فوت الجماعة لكون الصلاة حينئذ مكروهة والأصل في ذلك خبر مسلم لا صلاة بحضرة طعام ولا هو يدافعه الأخبثان ومحل ما ذكر في هذه المذكورات عند اتساع الوقت فإن خشي بتخلفه لما ذكر فوت الوقت ولم يخش من كتم حدثه ونحوه ضررا كما بحثه الأذرعي وغيره وهو متجه صلى وجوبا مع مدافعة ذلك من غير كراهة محافظة على حرمة الوقت والسنة أن يتخلف عن الجماعة ليفرغ نفسه لما مر من كراهة الصلاة مع ذلك وإن خاف فوت الجماعة لو فرغ نفسه كما صرح به جماعة والأوجه أنه لو حدث له الحقن في صلاته حرم عليه قطعها إن كان فرضا إلا إن اشتد الحال وخاف ضررا وخوف ظالم مضاف لمفعوله على معصوم من نفس أو عضو أو منفعة أو مال أو عرض أو حق له ولو اختصاصا فيما يظهر له أو لغيره وإن لم يلزمه الذب عنه في الأوجه خلافا لمن قيد به وذكر ظالم مثال لا قيد إذ الخوف على نحو خبزه في تنور عذر أيضا ومحل ذلك كما قاله الزركشي ما لم يقصد بذلك إسقاط الجماعة وإلا فلا تكون عذرا نعم إن خاف تلفه سقطت عنه حينئذ كما هو ظاهر للنهي عن إضاعة المال وكذا في أكل ماله ريح كريه بقصد الإسقاط فيأثم بعدم حضور الجمعة لوجوبه عليه حينئذ ولو مع ريح المنتن لكن يندب له السعي في إزالته عند تمكنه منها كما أفتى به الوالد رحمه الله تعالى وأفتى أيضا بأنه تسقط الجمعة عن أهل محل عمهم عذر كمطر أما خوف غير ظالم كذي حق وجب عليه دفعه فورا فيلزمه الحضور وتوفيته ومثل خوفه على نحو خبزه خوفه عدم نبات بذره أو ضعفه أو أكل نحو جراد له أو اشتغل بالجماعة ولو خاف من حضورها فوات تحصيل تملك مال فالأوجه