وأظهروها هل يحصل بهم ويسقط بفعلهم الطلب عن المقيمين بعدم حصول الشعار بهم وأنه لا يسقط بفعلهم الطلب عن المقيمين فقد قال المصنف إذا أقام الجماعة طائفة يسيرة من أهل البلدة ولم يحضرها جمهور المقيمين في البلد حصلت الجماعة ولا إثم على المتخلفين كما لو صلى الجنازة طائفة يسيرة هكذا قاله غير واحد وأفتى الوالد رحمه الله تعالى أيضا في أهل قرية صلوا ركعة من فريضة في جماعة ثم نووا قطع القدوة وأتموها منفردين بأنه يسقط عنهم طلب الجماعة لتأدي شعارها بصلاتهم وإن كانت تلك الفريضة الجمعة وتلزم أهل البوادي الساكنين بها وأما في القرية الصغيرة فلا يشترط تعددها فيها لحصول الفرض بدونه وضبط الشيخ أبو حامد القرية الصغيرة بأن يكون فيها نحو ثلاثين رجلا والظاهر أنه تقريب بل لو ضبط ذلك بالعرف لكان أقرب إلى المعنى وكلامهم بمحل في القرية الصغيرة وفي الكبيرة والبلد بمحلين مثلا مفروض فيما لو كان بحيث يمكن من يقصدها إدراكها من غير كبير مشقة فيها فيما يظهر فلا يشترط إقامتها في كل محلة منها خلافا لجمع فإن امتنعوا كلهم من فعلها بأن لم يفعلها أحد أو فعلت لا على الوجه المذكور قوتلوا أي قاتل الإمام أو نائبه الممتنعين لإظهار هذا الشعار العظيم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 137
مساهمون: الشافعي الصغير
ص١٣٧