تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
الإمام وأقره وجزم به في التحقيق وما نقل عن ظاهر النص المقتضي لوجوبها محمول على نحو عاص بسفره وبالمؤداة المقضية فلا تكون فرضا فيها بل هي سنة إن كانت من نوعها فإن كانت من غير نوعها لم تسن أيضا ومتى كانت فرض كفاية فتجب إقامتها بحيث يظهر بها الشعار أي شعار الجماعة في تلك المحلة بإقامتها في كل مؤداة من الخمس بجماعة ذكور أحرار بالغين فيما يظهر كرد السلام بخلاف صلاة الجنازة فإن مقصودها الدعاء وهو من الصغير أقرب إلى الإجابة لأنه لا ذنب عليه فإن كانت كبيرة اشترط تعددها فيها بادية أو غيرها ولا يكفي فعلها في نحو محل ولا في البيوت وإن ظهرت في الأسواق لأن الشعار لا يحصل بذلك ومقتضى هذا التعليل أنه إذا ظهر بها الشعار الاكتفاء بذلك وهو المعتمد كما نقله القاضي أبو الطيب عن أبي إسحاق كأن فتحت أبوابها بحيث لا يحتشم كبير ولا صغير من دخولها ومن ثم كان الأوجه الاكتفاء بإقامتها في الأسواق إن كانت كذلك وإلا فلا لأن لأكثر الناس مروءات تأبى دخول بيوت الناس والأسواق ولا يشترط إقامتها بجمهورهم بل تسقط بطائفة قليلة ظهر الشعار بهم وقد أفتى الوالد رحمه الله تعالى في طائفة مسافرين أقاموا الجماعة في بلدة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 136 | الشافعي الصغير