تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
وماء أرض بابل وماء بئر ذروان والمستعمل في فرض الطهارة عن الحدث كالغسلة الأولى ولو من طهر صاحب ضرورة طاهر غير مطهر كما سيأتي لأنه صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم احتاجوا في مواطن من أسفارهم الكثيرة إلى الماء ولم يجمعوا المستعمل لاستعماله مرة أخرى فإن قيل ولم يجمعوا المستعمل في النفل فلم قلتم بطهوريته قلنا الظاهر أنهم في مثل تلك الحالة يقتصرون على فرض الطهارة بالماء فإن قلت طهور في الآية السابقة بوزن فعول فيقتضى تكرر الطهارة بالماء قلنا فعول يأتي اسما للآلة كسحور لما يتسحر به فيجوز أن يكون طهور كذلك ولو سلم اقتضاؤه التكرر فالمراد به جمعا بين الأدلة ثبوت ذلك لجنس الماء أو في المحل الذي مر عليه فإنه يطهر كل جزء منه ولأنه لما أزال المنع من نحو الصلاة انتقل ذلك المنع إليه كما أن الغسالة لما أثرت في المحل تأثرت فسقوط طهوريته معلل بإزالته المنع لا بتأدي مطلق العبادة ومراده بالفرض ما لابد منه أتم تاركه أم لا فشمل وضوء الصبي ولو غير مميز بأن وضأه