هنا فتلغو الأولى وتكمل الثانية بالثالثة فيه تسمح وتحريره أنها تكمل بسجدة من الثانية وسجدة من الثالثة ويلغو باقيهما كما علم مما مر إذ حمل كلامه على ظاهره مخالف لكلامهم ولما قرره قبله ويمكن الاعتناء بكلامه ليوافق كلامهم وكلامه المتقدم فيقال قوله فتلغو الأولى يعني سجدتها لعدم إتيانه بها وقوله وتكمل الثانية أي السجدة الثانية من الركعة الأولى بالثالثة يعني بسجدة منها فيحصل من ذلك ركعة وهي الأولى ولا يظهر بين التقريرين خلاف معنوي وقوله جهل موضعها بيان لصورتها التي يسلك بها أسوأ التقادير أما إذا علم موضعها فيرتب عليه مقتضاه وليست حينئذ من مسائل ترك السجدات التي رتبوا الحكم فيها على أسوأ التقادير ومعنى قوله المتروك آخرها واضح لشموله بالمتروك حسا وهو ركوعها واعتدالها والمتروك شرعا وهو سجدتاها والجلوس بينهما أو علم ترك خمس أو ست جهل موضعها فثلاث أي ثلاث ركعات لاحتمال أنه في الخمس ترك سجدتين من الأولى وسجدتين من الثانية وسجدة من الثالثة فتتم الأولى بسجدتين من الثالثة والرابعة وأنه في الست ترك سجدتين من كل من ثلاث ركعات وقول الشارح هنا أيضا فتكمل بالرابعة فيه التسمح المار أو علم ترك سبع جهل موضعها فسجدة ثم ثلاث أي ثلاث ركعات لأن الحاصل له ركعة إلا سجدة وفي ثمان سجدات يجب سجدتان وثلاث
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 544
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٤٤