تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وفي الحقيقة لا استدراك على الأصحاب لكونهم فرضوا كلامهم فيما إذا أتى بالركعات بجلوس محسوب وأنه لم يترك سوى السجدة وبنوا عليه ما مر وهو المعتمد كما أشار لذلك الدارمي خلافا لمن وهم في ذلك فإن فرض خلاف ذلك أدير الحكم عليه فالاعتراض وإن كان صحيحا في حد ذاته غير متوجه على كلامهم قلت يسن إدامة نظره أي المصلي إلى موضع سجوده في جميع صلاته ولو بحضرة الكعبة وإن كان أعمى أو في ظلمة بأن تكون حالته حالة الناظر لمحل سجوده لأنه أقرب للخشوع نعم يسن في التشهد كما في المجموع أن لا يجاوز بصره إشارته لحديث صحيح فيه ويظهر أن محل ذلك ما دامت مرتفعة وإلا ندب نظر محل السجود ويسن أيضا لمن في صلاة الخوف والعدو أمامه نظره إلى جهته لئلا يبغتهم ولمن صلى على نحو بساط مصور عم التصوير مكان سجوده أن لا ينظر إليه واستثنى بعضهم أيضا ما لو صلى خلف ظهر نبي فنظره إلى ظهره أولى من نظره لموضع سجوده وما لو صلى على جنازة فإنه ينظر إلى الميت ولعله مأخوذ من كلام الماوردي القائل بأنه لو صلى في الكعبة نظر إليها قيل يكره تغميض عينيه قاله العبدري من أصحابنا تبعا لبعض التابعين لأن اليهود تفعله ولم ينقل فعله عنه صلى الله عليه وسلم ولا عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم وعندي لا يكره وعبر عنه في الروضة بالمختار إن لم يخف منه ضررا والنهي عنه إن صح يحمل على من خافه وقد يجب إذا كان العرايا صفوفا وقد يسن كأن صلى لحائط مزوق ونحوه مما يشوش فكره قاله العز بن عبد السلام ويسن فتح عينيه في السجود ليسجد البصر قاله صاحب