الوالد رحمه الله تعالى تبعا للبغوي في فتاويه ويفارق ذلك حسبان جلوسه بنية الاستراحة عن الجلوس بين السجدتين بأن نية الصلاة لم تشمل التسليمة الثانية لأنها من لواحقها لا من نفسها ولهذا لو أحدث بينهما لم تبطل فصار كمن نسي سجدة من صلاته ثم سجد لتلاوة أو سهو فإنها لا تقوم مقام تلك السجدة بخلاف جلسة الاستراحة فإن نية الصلاة شاملة لها وأن تكون الأولى يمينا والأخرى شمالا للاتباع ملتفتا في التسليمة الأولى حتى يرى خده الأيمن فقط لا خداه وفي التسليمة الثانية حتى يرى خده الأيسر كذلك ويسن أن يبتدئ به وهو مستقبل بوجهه أما بصدره فواجب ناويا السلام بمزة اليمين الأولى على من عن يمينه وبمرة اليسار على من عن يساره وبأيهما شاء على محاذيه من ملائكة ومؤمني إنس وجن سواء أكان مأموما أم إماما أما المنفرد فينوي بهما على الملائكة كما في الروضة وعلى مؤمني الإنس والجن وينوي الإمام زيادة على ما تقدم
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 538
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٣٨