في المهمات لما فيه من إبطال ما هو فيه بنية الخروج عن غيره ومقابل الأصح تجب مع السلام ليكون الخروج كالدخول فيه وذكر الإمام في صلاة التطوع أنه يستثنى من هذا مسألة واحدة وقال إنها دقيقة وهي أنه لو سلم المتطوع في أثناء صلاته قصدا فإن قصد التحلل فقد قصد الاقتصار على بعض ما نوى وإن سلم عمدا ولم يقصد التحلل فقد حمله الأئمة على كلام عمد يبطل فكأنهم يقولون لا بد من قصد التحلل في حق المتنفل الذي يريد الاقتصار والفرق ظاهر فإن المتنفل المسلم في أثناء صلاته يأتي بما لم تشتمل عليه نية عقده ولا بد من قصد نية فافهمه وأكمله السلام عليكم ورحمة الله للاتباع ولا يسن وبركاته على المنصوص المنقول لكنها ثبتت من عدة طرق ومن ثم اختار كثير ندبها مرتين وإن تركه إمامه كما سيأتي للاتباع وأخبار التسليمة الواحدة ضعيفة أو محمولة على بيان الجواز وقد يحرم السلام الثاني عند عروض مناف عقب الأولى كحدث وخروج وقت جمعة وتخرق خف ونية إقامة وانكشاف عورة وسقوط نجاسة غير معفو عنها عليه وهي وإن لم تكن جزءا من الصلاة إلا أنها من توابعها ومكملاتها ومن ثم وقع لهما مرة أنها منها وأخرى أنها ليست منها وهو محمول على ما تقرر فلا تناقض ويسن عند إتيانه بهما أن يفصل بينهما كما اقتضاه كلام العبادي في طبقاته عن الشافعي رضي الله عنه وصرح به الغزالي في الإحياء ولو سلم الثانية على اعتقاده أنه أتى بالأولى وتبين خلافه لم تحسب ويسلم التسليمتين كما أفتى به
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 537
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٣٧