عاد وأجزأه تشهده فيأتي بالسلام من غير إعادته خلافا للقاضي حيث اشترط إعادته في نظير ذلك ليكون السلام عقب التشهد الذي هو ركن والأصح جواز سلام عليكم بالتنوين كما في التشهد إقامة للتنوين مقام الألف واللام قلت الأصح المنصوص لا يجزيه والله أعلم لعدم وروده هنا مع صحة الأحاديث بأنه صلى الله عليه وسلم كان يقول السلام عليكم وإنما أجزأ في التشهد لوروده فيه والتنوين لا يقوم مقام أل في العموم والتعريف وغيره ومقتضى كلامه بطلان الصلاة به وهو الأوجه وإن نظر فيه بعضهم لكن يظهر تقييده بغير الجاهل المعذور ومثله السلم بكسر أوله لأنه يأتي بمعنى الصلح كما استوجهه الشيخ خلافا للأسنوي نعم إن نوى به السلام اتجه إجزاؤه لأنه يأتي بمعناه وقد نوى ذلك وتبطل أيضا بتعمد سلامي أو سلام الله عليكم أو عليك أو عليكما لا مع ضمير الغيبة فلا تبطل به لأنه دعاء لا خطاب فيه ولا يجزئه والأصح أنه لا تجب نية الخروج من الصلاة قياسا على سائر العبادات بل تستحب عند ابتداء الأولى رعاية للقول بوجوبها فإن نوى قبل الأولى بطلت صلاته أو مع الثانية أو أثناء الأولى فاتته السنة ولا يضر تعيين غير صلاته خطأ بخلافه عمدا خلافا لما
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 536
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٥٣٦