Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 537

Contributors:

P.537
في المهمات لما فيه من إبطال ما هو فيه بنية الخروج عن غيره ومقابل الأصح تجب مع السلام ليكون الخروج كالدخول فيه وذكر الإمام في صلاة التطوع أنه يستثنى من هذا مسألة واحدة وقال إنها دقيقة وهي أنه لو سلم المتطوع في أثناء صلاته قصدا فإن قصد التحلل فقد قصد الاقتصار على بعض ما نوى وإن سلم عمدا ولم يقصد التحلل فقد حمله الأئمة على كلام عمد يبطل فكأنهم يقولون لا بد من قصد التحلل في حق المتنفل الذي يريد الاقتصار والفرق ظاهر فإن المتنفل المسلم في أثناء صلاته يأتي بما لم تشتمل عليه نية عقده ولا بد من قصد نية فافهمه وأكمله السلام عليكم ورحمة الله للاتباع ولا يسن وبركاته على المنصوص المنقول لكنها ثبتت من عدة طرق ومن ثم اختار كثير ندبها مرتين وإن تركه إمامه كما سيأتي للاتباع وأخبار التسليمة الواحدة ضعيفة أو محمولة على بيان الجواز وقد يحرم السلام الثاني عند عروض مناف عقب الأولى كحدث وخروج وقت جمعة وتخرق خف ونية إقامة وانكشاف عورة وسقوط نجاسة غير معفو عنها عليه وهي وإن لم تكن جزءا من الصلاة إلا أنها من توابعها ومكملاتها ومن ثم وقع لهما مرة أنها منها وأخرى أنها ليست منها وهو محمول على ما تقرر فلا تناقض ويسن عند إتيانه بهما أن يفصل بينهما كما اقتضاه كلام العبادي في طبقاته عن الشافعي رضي الله عنه وصرح به الغزالي في الإحياء ولو سلم الثانية على اعتقاده أنه أتى بالأولى وتبين خلافه لم تحسب ويسلم التسليمتين كما أفتى به