تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
كما قاله الزمخشري وخص إبراهيم بالذكر لأن الصلاة من الله هي الرحمة ولم تجمع الرحمة والبركة لنبي غيره قال تعالى « رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت إنه حميد مجيد » فسأل الله سبحانه وتعالى صلى الله عليه وسلم إعطاء ما تضمنته هذه الآية مما سبق إعطاؤه لإبراهيم أو ليطلب له صلى الله عليه وسلم وآله وليسوا بأنبياء منازل إبراهيم وآله الأنبياء أو التشبيه عائد لقوله وعلى آل محمد فقط ولا يشكل على الأخيرين أن غير الأنبياء لا يساويهم مطلقا لأنا نقول مرادنا بالمساواة على القول بحصولها بالنسبة لهذا الفرد بخصوصه إنما هو بطريق التبعية له صلى الله عليه وسلم ولا مانع من ذلك قال في الأذكار تبعا للصيدلاني وزيادة وارحم محمدا وآل محمد كما رحمت على إبراهيم بدعة واعترض بورودها في عدة أحاديث صحح الحاكم بعضها منها وترحم على محمد ورده بعض محققي أهل الحديث بأن ما وقع للحاكم وهم وبأنها وإن كانت ضعيفة لكنها شديدة الضعف فلا يعمل بها ويؤيده قول أبي زرعة وهو من أئمة الفن بعد أن ساق تلك الأحاديث وبين ضعفها ولعل المنع أرجح لضعف الأحاديث في ذلك أي لشدة ضعفها وبما تقرر علم أن سبب الإنكار كون الدعاء بالرحمة لم يرد هنا من طريق يعتد به والباب باب اتباع لا ما قاله ابن عبد البر وغيره من أنه لا يدعى له صلى الله عليه وسلم بلفظ الرحمة فإن أراد النافي امتناع ذلك مطلقا فالأحاديث الصحيحة صريحة في رده فقد صح في سائر صلى الله عليه وسلم أوقات التشهد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وصح أنه صلى الله عليه وسلم أقر من قال ارحمني وارحم محمدا ولم ينكر عليه سوى قوله ولا ترحم معنا أحدا ولا يتوهم من كونه صلى الله عليه وسلم عين الرحمة فكيف يدعى له بها لأن المراد بها