Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 505

Contributors:

P.505
بطلانها لأنه محمول على غير محل القنوت مما لم يرد الشرع بتطويله إذ البغوي نفسه القائل بكراهة الإطالة قائل بأن تطويل الركن القصير يبطل عمده والصحيح سن الصلاة والسلام كما في الأذكار على رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخره للأخبار الصحيحة في ذلك وتسن الصلاة على الآل والأصحاب أيضا قياسا على ما تقدم خلافا لمن نفى سنية ذلك وقد استشهد الأسنوي لسن الصلاة بالآية والزركشي لسن الآل بخبر كيف نصلي عليك ولا ينافي ذكر الصحب هنا إطباقهم على عدم ذكرها في صلاة التشهد لأن الفرق بينهما أنهم ثم اقتصروا على الوارد هنا ولم يقتصروا عليه بل زادوا ذكر الآل بحثا فقسنا بهم الأصحاب لما علمت وكأن الفرق أن مقابلة الآل بآل إبراهيم في أكثر الروايات ثم تقتضي عدم التعرض لغيرهم وهنا لا مقتضى لذلك والثاني لا تسن بل لا تجوز حتى تبطل الصلاة بفعلها على وجه لأنه نقل ركنا قوليا إلى غير موضعه واحترز بقوله في آخره عن عدم استحبابها فيما عداه وإن قال في العدة لا بأس بها أوله وآخره لورود أثر فيه وما ذكره العجلي في شرحه من استحباب الصلاة عليه لمن قرأ فيها آية متضمنة اسم محمد صلى الله عليه وسلم أفتى المصنف بخلافه ويسن رفع يديه فيه وفي سائر الأدعية اتباعا كما رواه البيهقي فيه بإسناد جيد وفي سائر الأدعية الشيخان وغيرهما وحاصل ما تضمنه كلام الشارح هنا أن للأول دليلين فإنه استدل على القول بأن الرفع سنة للاتباع وأن القائل بعدم سنيته استدل عليه بالقياس على غير القنوت من أدعية الصلاة كدعاء الافتتاح والتشهد والجلوس بين السجدتين وأفاد بقوله كما قيس الرفع