Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 504

Contributors:

P.504
وعبر عنه في تحقيقه بقوله وقيل والإمام يسن له في قنوته أن يأتي بلفظ الجمع لما روي عن البيهقي في إحدى روايتيه وحمل على الإمام وعلله المصنف في أذكاره بأنه يكره للإمام أن يخص نفسه بالدعاء لخبر لا يؤم عبد قوما فيخص نفسه بدعوة دونهم فإن فعل فقد خانهم رواه أبو داود والترمذي وحسنه نعم يستثنى من ذلك ما ورد النص به لخبر أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا كبر في الصلاة يقول اللهم نقني اللهم اغسلني الدعاء المعروف وثبت أن دعاءه صلى الله عليه وسلم في الجلوس بين السجدتين وفي التشهد بلفظ الإفراد ولم يذكر الجمهور التفرقة بين الإمام وغيره إلا في القنوت فليكن الصحيح اختصاص التفرقة به دون غيره من أدعية الصلاة وقال ابن القيم في الهدى إن أدعية النبي صلى الله عليه وسلم كلها بلفظ الإفراد انتهى فقول الغزالي يستحب للإمام أن يدعو في الجلوس بين السجدتين وفي السجود والركوع بصيغة الجمع كما يستحب في القنوت مردود وكأن الفرق بين القنوت وغيره أن الجميع مأمورون بالدعاء بخلاف القنوت فإن المأموم يؤمن فقط ولا تتعين هذه الكلمات للقنوت بخلاف التشهد لأنه فرض أو من جنسه فلو قنت بالمروي عن عمر كان حسنا لكن الأول أحسن ويسن لمنفرد وإمام من مر الجمع بينهما ويؤخره حينئذ عن الأول ولو قلت بآية نواه بها وتضمنت دعاء أو نحوه كآخر البقرة أجزأته عنه وإن لم تتضمن ذلك كتبت يدا أو لم يقصده بها لم يجزه لما مر من كراهة القرآن في الصلاة في غير القيام ويشترط في بدله أن يكون دعاء وثناء كما قاله البرهان البيجوري وأفتى به الوالد رحمه الله تعالى وتكره إطالة القنوت كالتشهد الأول كما في المجموع عن البغوي وقضيته عدم البطلان بتطويله به وهو كذلك كما أفاده الشيخ ولا يقال قياس امتناع تطويل الركن القصير عمدا
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 504 | الشافعي الصغير