تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
عوض عن غيرها وليس غيرها عوضا عنها وتقدم في التيمم حرمة ما زاد على الفاتحة على الجنب إذا فقد الطهورين وسورة كاملة أفضل من قدرها من طويلة لا أطول منها لأن الابتداء بها والوقف على آخرها صحيحان بالقطع بخلافهما في بعض الصورة فإنهما قد يخفيان ثم محل أفضليتها في غير التراويح أما فيها فقراءة بعض الطويلة أفضل كما أفتى به ابن عبد السلام وغيره وعللوه بأن السنة فيها القيام بجميع القرآن وعليه لا يختص ذلك بالتراويح بل كل محل ورد فيه الأمر بالبعض فالاقتصار عليه أفضل كقراءة آيتي البقرة وآل عمران في الفجر ولو كرر سورة في الركعتين حصل أصل سنة القراءة إلا في الثالثة والرابعة من الرباعية والثالثة من المغرب في الأظهر للاتباع في الشقين رواه الشيخان ومقابل الأظهر دليله الاتباع في حديث مسلم والاتباعان في الظهر والعصر ويقاس عليهما غيرهما ويسن تطويل قراءة الأولى على الثانية في الأصح وكذا الثالثة على الرابعة على الثاني ثم في ترجيحهم الأول تقديم لدليله النافي على دليل الثاني المثبت عكس الراجح في الأصول لما قام عندهم في ذلك كذا قاله الشارح قلت هو أن من طرق الترجيح اتفاق الشيخين وقد اتفقا على الرواية الأولى وأما الثانية فرواها مسلم فقط فقدمت الأولى على الثانية لأنها أقوى وأنهم إنما قدموا النافي خشية من حصول الملل على المصلي ولهذا سن تطويل الأولى على الثانية وليست علته فيما يظهر سوى النشاط وكون الفراغ فيها أكثر وحينئذ فقراءته صلى الله عليه وسلم في غير الأوليين لبيان الجواز أو لأنه كلما طالت صلاته زادت قرة عينه بخلاف غيره وهذا نظير قولهم يجوز أن يستنبط من النص معنى يخصصه وشمل كلام المصنف ما لو نوى الرباعية لتشهد واحد خلافا لقضية كلام الزركشي في باب التطوع قلت فإن سبق بهما أي بالثالثة والرابعة من صلاة