تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 491

مساهمون:

ص٤٩١
بتأمينه أتى به عقبه وإن شرع الإمام في السورة فيما يظهر ولو أخره عن الزمن المسنون أمن قبله ولم ينتظره اعتبارا بالمشروع ولا ينافيه ما يأتي في جهر الإمام أو إسراره من أن العبرة فيهما بفعله لا بالمشروع لأن السبب للتأمين وهو انقضاء قراءة الإمام وجد فلم يتوقف على شيء آخر والسبب في قراءة المأموم للسورة متوقف على فعل الغمام فاعتبر فعله قال في المجموع ولو قرأ معه وفرغا معا كفى تأمين واحد أو فرغ قبله قال البغوي ينتظره والمختار أو الصواب أنه يؤمن لنفسه ثم للمتابعة ويجهر به المأموم في الجهرية في الأظهر تبعا لإمامه والثاني يسر كسائر أذكاره وقيل إن كثر الجمع جهر وإلا فلا والحاصل أن المصلي مأموما أو غيره يجهر به إن طلب منه الجهر ويسر به إن طلب منه الإسرار أما الإمام فلما مر وأما المأموم فلما رواه ابن حبان عن عطاء قال أدركت مائتين من الصحابة إذا قال الإمام ولا الضالين رفعوا أصواتهم بآمين وصح عنه أن ابن الزبير أمن من وراءه حتى أن للمسجد للجة وأما المنفرد فبالقياس على المأموم وجهر الأنثى والخنثى به كجهرهما بالقراءة وسيأتي والأماكن التي يجهر فيها المأموم خلف إمامه خمسة تأمينه مع إمامه وفي دعائه في قنوت الصبح وفي قنوت الوتر في النصف الأخير من رمضان وفي قنوت النازلة في الصلوات الخمس وإذا فتح عليه ويسن لإمام ومنفرد سورة يقرؤها في صلاته بعد الفاتحة مكتوبة ولو منذورة خلافا للأسنوي أو نافلة أي قراءة شيء من القرآن آية فأكثر والأكمل ثلاث والأوجه حصول أصل السنة بما دون آية إن أفاد وأنه لو قرأ البسملة لا بقصد أنها التي أول الفاتحة حصل أصل السنة لأنها آية من كل سورة وأفهم قوله بعد الفاتحة أنه لو قدمها عليها لم تحسب كما لو كرر الفاتحة إلا إذا لم يحفظ غيرها فيما يظهر ودليلنا ما صح من قوله صلى الله عليه وسلم أم القرآن