واقتضاه إطلاق الجمهور لإطلاق الأخبار وهو قياس حرمة قراءتها على الجنب ويلزم القائل بالمنع أنه لو كان يحفظ أوائل السور خاصة كألم والر والمر وطسم أنه لا يجب عليه قراءتها عند من يجعلها أسماء للسور قال بعضهم وهو بعيد لأنا متعبدون بقراءتها وهي قرآن متواتر وادعى الأذرعي أن المختار ما ذكره الإمام وأن إطلاقهم محمول على الغالب وما اختاره المصنف إنما ينقدح إذا لم يحسن غير ذلك أما مع حفظه متوالية أو متفرقة منتظمة المعنى فلا وجه له وإن شمله إطلاقهم انتهى والمعتمد الأول مطلقا ولو عرف بعض الفاتحة فقط وعرف لبعضها الآخر بدلا أتى ببدل البعض الآخر موضعه مع رعاية الترتيب بين ما يعرفه منها والبدل حتى يقدم بدل النصف الأول على الثاني فإن كان وسطها أتى ببدل الأول ثم قرأ ما في الوسط ثم أتى ببدل الآخر ولا يكفيه أن يكرر ما يحسنه منها بقدرها إذ لا يكون الشيء الواحد أصلا وبدلا بلا ضرورة بخلاف ما إذا لم يقدر عليه لا يقال كيف يجب ترتيب ذلك وقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يحسن الفاتحة بأن يقول سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ولا حول ولا قوة إلا بالله ومن جملتها الحمد لله وهو من الفاتحة ولم يأمره بتقديم قدر البسملة عليه على أن من له قدرة على حفظ هذه الأذكار له قدرة على حفظ البسملة بل الغالب حفظه لها ولم يأمره بها فضلا عن تقديمها لأنا نقول الخبر ضعيف وعلى تقدير صحته
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 486
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٨٦