وكإجابة مؤذن لأن ذلك ليس مختصا بها لمصلحتها فكان مشعرا بالإعراض ولتغييره النظم من غير عذر بخلافه مع النسيان فلا يقطعها بل يبني والذكر بكسر الذال باللسان ضد الإنصات وبالضم بالقلب ضد النسيان قاله الكسائي وقال غيره إنهما لغتان بمعنى فإن تعلق بالصلاة كتأمينه لقراءة إمامه وفتحه عليه عند توقفه وسكوته إذ الفتح تلقين الآية فلا يرد عليه ما دام يرددها وكسجوده لتلاوة إمامه معه وسؤال رحمة واستعاذة من عذاب عند قراءة آيتهما فلا يقطع الموالاة في الأصح لأنه من مصلحتها فلا يجب استئنافها وإن كان هو الأولى كما في المجموع خروجا من خلاف من قطع الموالاة به وكأنهم إنما لم يبالوا بالقول ببطلان الصلاة بالتكرير حينئذ إن كان بعد فراغ الفاتحة لأن مدركه أضعف من مدرك الخلاف الأول ويؤخذ من ذلك أنه إذا تعارض خلافان يقدم أقواهما وهي مسألة نفيسة وإن اقتضى كلام الزركشي أنه عند التعارض يترك رعاية القولين معا وأفاد أيضا أن محل مراعاة الخلاف إمكان الجمع بين المذهبين وإلا قدم مذهبه ومقابل الأصح يقطعها لأنه ليس بمندوب كالحمد عند العطاس وغيره ورد بأن ذلك ليس من مصلحة الصلاة ويقطع الموالاة السكوت
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 483
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٨٣