في الحاوي والبحر لأن الإيا ضوء الشمس فكأنه قال نعبد ضوأها فإن كان ناسيا أو جاهلا سجد للسهو ولو شدد مخففا أساء وأجزأه كما ذكره المواردي والروياني ولو أبدل ضادا منها أي أتى بدلها بظاء لم تصح قراءته لتلك الكلمة في الأصح لتغييره النظم مع اختلاف المعنى إذ الضاد من الضلال والظاء من ظل يفعل كذا ظلولا إذا فعله نهارا وقياسا على باقي الحروف والثاني يصح لقرب المخرج وعسر التمييز بينهما والخلاف خاص بقادر لم يتعمد أو عاجز أمكنه التعلم فلم يفعل أما العاجز عن التعلم فيجزيه قطعا وهو أمي والقادر على التعلم لا يجزيه قطعا ولو أبدل الضاد بغير الظاء لم تصح قراءة قطعا أو ذالا معجمة بمهملة في الذين لم تصح أيضا كما اقتضى إطلاق الرافعي وغيره الجزم به خلافا للزركشي ومن تبعه ولو نطق بالقاف مترددة بينهما وبين الكاف كما ينطق بها بعض العرب صح مع الكراهة كما جزم به الشيخ نصر المقدسي والروياني وابن الرفعة في الكفاية وإن نظر فيه في المجموع وإدخال المصنف الباء على المأتي به صحيح كما تقدم الكلام عليه في خطبة الكتاب ويجب ترتيبها بأن يأتي بها على نظمها المعهود لأن مناط البلاغة والإعجاز فإن تعمد تركه ولم يتغير المعنى استأنف القراءة ويفارق نحو الوضوء والأذان والطواف والسعي بأن الترتيب هنا لما كان مناط البلاغة والإعجاز كان الاعتناء به أكثر فجعل قصد التكميل بالمرتب صارفا عن صحة البناء بخلاف تلك الصور ومن صرح بأنه يبني هنا مراده
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 481
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٨١