أومأ برأسه والسجود أخفض من الركوع فإن عجز عن الإيماء برأسه فبطرفه أي بصره ومن لازمه الإيماء بجفنه وحاجبه وظاهر كلامهم أنه لا يجب هنا إيماء للسجود أخفض وهو متجه خلافا للجوجري لظهور التمييز بينهما في الإيماء بالرأس دون الطرف ثم إن عجز عن الإيماء بطرفه صلى بقلبه بأن يجري أركانها وسننها على قلبه قولية كانت أو فعلية إن عجز عن النطق أيضا بأن يمثل نفسه قائما وقارئا وراكعا لأنه الممكن ولا إعادة عليه والقول بندرته ممنوع ولا يلزم نحو القاعد والمومي إجراء نحو القيام والركوع والسجود على قلبه كما قاله الإمام وعلم مما تقرر أنه لا تسقط عنه الصلاة ما دام عقله ثابتا لوجود مناط التكليف ولو قدر في أثناء صلاته على القيام أو القعود أو عجز عنه أتى بمقدوره وبنى على قراءته ويستحب له إعادتها لتقع حال الكمال وإن قدر على القيام أو القعود قبل القراءة قرأ قائما أو قاعدا ولا تجزئه قراءته في نهوضه لقدرته عليها فيما هو أكمل منه فلو قرأ فيه شيئا أعاده وهنا فرع وهو أنه إذا قام هل يقوم مكبرا قال بعضهم القياس المنع لأن الموالاة شرط في الفاتحة بل يقوم ساكتا ونظر فيه بأن الصلاة ليس فيها سكوت حقيقي في حق الإمام وتجب القراءة في هوى العاجز لأنه أكمل مما بعده وإن قدر على القيام بعدها وجب قيام بلا طمأنينة ليركع منه لقدرته عليه وإنما لم تجب الطمأنينة
نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 470
مساهمون: الشافعي الصغير
ص٤٧٠