تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — صفحة 469

مساهمون:

ص٤٦٩
لا رخصة في ذلك بل القيام شرط فعليه فعل الصلاة قائما والأول أوجه وعلى القول بأنه لا يتعين للقعود كيفية فالأولى ما ذكره بقوله وافتراشه أفضل من تربعه وغيره في الأظهر وسيأتي بيان ذلك لأنها هيئة مشروعة في الصلاة فكانت أولى من غيرها والثاني التربع أفضل وصححه جمع واختار السبكي والأذرعي وشمل إطلاقه المرأة وهو كذلك ولو تعارض التربع والتورك قدم التربع لجريان الخلاف القوي في أفضليته على الافتراش ولم يجر ذلك في التورك فيما يظهر ويكره الإقعاء هنا وفي سائر قعدات الصلاة للنهي عنه كما أخرجه الحاكم وصححه بأن يجلس على وركيه هما أصل فخذيه ناصبا ركبتيه بأن يلصق ألييه بموضع صلاته وينصب ساقيه وفخذيه كهيئة المستوفز وهذا أحسن ما فسر به ووجه النهي عنه ما فيه من التشبيه بالكلب والقرد كما وقع الصريح به في بعض الروايات وقد يسن الإقعاء في الجلوس بين السجدتين بأن يضع أطراف أصابع رجليه وركبتيه على الأرض وإليه على عقبيه ومع كونه سنة الافتراش أفضل منه ويلحق بالجلوس بينهما كل جلوس قصير كجلسة الاستراحة ويكره أن يقعد مادا رجليه ثم ينحني المصلي قاعدا لركوعه بحيث تحاذي تقابل جبهته ما قدام ركبتيه في الأقل والأكمل أن تحاذي جبهته موضع سجوده وركوع القاعد في النفل كذلك وذلك قياسا على أقل ركوع القائم وأكمله إذ الأول يحاذي فيه ما أمام قدميه والثاني يحاذي فيه قريب محل سجوده فمن قال إنهما على وزن ركوع القائم أراد بالنسبة لهذا الأمر التقريب لا التحديد فإن عجز المصلي عن القعود بأن ناله منه المشقة الحاصلة بالقيام صلى لجنبه الأيمن ويكره من غير عذر على الأيسر كما في المجموع فإن عجز عن الجنب فمستلقيا على ظهره وأخمصاه للقبلة كالمحتضر ورأسه أرفع بنحو وسادة ليتوجه بوجهه القبلة قال في المهمات هذا في غير الكعبة أما فيها فالمتجه جواز استلقائه على ظهره وعلى وجهه لأنه كيفما توجه فهو متوجه لجزء منها نعم إن لم يكن لها سقف اتجه منع الاستلقاء أي على ظهره والمسألة محتملة ولعلنا نزداد فيها علما أو نشهد فيها نقلا اه وما ذكره ظاهر وإن رده ابن العماد ولو قدر المصلي على الركوع فقط كرره للسجود ومن قدر على زيادة على أكمل الركوع تعينت تلك الزيادة للسجود لأن الفرق واجب بينهما على المتمكن ولو عجز عن السجود إلا أن يسجد بمقدم رأسه أو صدغه وكان بذلك أقرب إلى الأرض وجب فإن عجز