Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 450

Contributors:

P.450
كالمعقود عليه ولهذا كان التحقيق أنهما شرطان لأنهما خارجان عنه وفي الصوم لأن ماهيته غير موجودة في الخارج وإنما تتعقل بتعقل الفاعل فجعل ركنا لتكون تابعة له بخلاف نحو الصلاة توجد خارجا فلم يحتج للنظر لفاعلها ثم الركن كالشرط في أنه لا بد منه ويفارقه بما مر وبأن الشرط ما اعتبر في الصلاة بحيث يقارن كل معتبر سواه والركن ما اعتبر فيها لا بهذا الوجه ولا يرد الاستقبال لأنه وإن كان حاصلا في القيام والقعود حقيقة هو حاصل في غيرهما عرفا مع أنه ببعض مقدم البدن حاصل حقيقة أيضا وشمل هذا التعريف التروك كترك الكلام ونحوه وهو ما في الروضة كأصلها لكن صوب في المجموع أنها مبطلات الأول النية لما مر في الوضوء وهي فعل قلبي إذ حقيقتها القصد بالقلب فالقلب محلها فلا يجب النطق بها كما سيأتي ولأنها واجبة في بعض الصلاة وهو أولها لا في جميعها فكانت ركنا كالتكبير والركوع وغيرهما وقيل هي شرط إذ الركن ما كان داخل الماهية وبفراغ النية يدخل في الصلاة وجوابه أنا نتبين بفراغها دخوله فيها بأولها وفائدة الخلاف فيمن افتتح النية مع مقارنة مانع من نجاسة أو استدبار مثلا وتمت ولا مانع فإن قيل هي شرط صحة أو ركن فلا كذا قيل والأوجه عدم صحتها مطلقا قال الرافعي ولأنها تتعلق بالصلاة فتكون خارجة عنها وإلا لتعلقت بنفسها أو افتقرت إلى نية أخرى قال والأظهر عند الأكثرين ركنيتها ولا يبعد أن تكون من الصلاة وتتعلق بما عداها من الأركان أي لا بنفسها أيضا ولا تفتقر إلى نية ولك أن تقول يجوز تعلقها بنفسها أيضا كما قال المتكلمون كل صفة تتعلق ولا تؤثر يجوز تعلقها بنفسها وبغيرها كالعلم والنية وإنما لم تفتقر إلى نية لأنها شاملة لجميع الصلاة فتحصل نفسها وغيرها كشاة من أربعين فإنها تزكي نفسها وغيرها وقد أجمعت الأمة على