Skip to main content

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج — Page 447

Contributors:

P.447
هذا أشار المصنف بقوله فلو فإن لم نوجبه انحرف إلى جهة الصواب وبنى إن ظهر مع ذلك جهة الصواب لأن الماضي معتد به وشملت عبارته تيقن الخطأ يمنة ويسرة وهو كذلك كما مر وإن تغير اجتهاده ثانيا فظهر له أن الصواب في جهة أخرى غير الجهة الأولى عمل بالثاني حتما إن ترجح ولو في الصلاة وعمل بالأول إن ترجح وفرق بين عمله بالثاني وعدمه وعمله به في المياه بأنه يلزم نقض الاجتهاد بالاجتهاد إن غسل ما أصابه الأول والصلاة ينجس إن لم يغسله وهنا لا يلزمه الصلاة إلى غير القبلة ولا بنجاسة ومنع ابن الصباغ ذلك بأنه إنما يلزم النقض لو أبطلنا ما مضى من طهره وصلاته ولم نبطله بل أمرناه بغسل ما ظن نجاسته كما أمرناه باجتناب بقية الماء الأول وأجيب بأنه يكفي في النقض وجوب غسل ما أصابه الأول واجتناب البقية ولو دخل في الصلاة باجتهاد فعمى فيها أتمها ولا إعادة فإن دار أو أداره غيره عن تلك الجهة استأنف باجتهاد غيره نقله في المجموع عن نص الأم ومنه يؤخذ أنه تجب إعادة الاجتهاد للفرض الواحد إذا فسد ولا قضاء لأن الاجتهاد لا ينقض بالاجتهاد كما مر حتى لو صلى أربع ركعات لأربع جهات بالاجتهاد المؤدي إلى ذلك فلا إعادة ولا قضاء لأنه وإن تيقن الخطأ في ثلاث قد أدى كلا منها باجتهاد لم يتعين فيه الخطأ فإن استويا ولم يكن في صلاة تخير بينهما لعدم مزية أحدهما على الآخر أو فيها وجب العمل بالأول ويفرق بينهما بأنه التزم بدخوله فيها جهة فلا يتحول إلا بأرجح مع أن التحول فعل أجنبي لا يناسب الصلاة فاحتيط لها وهذا التفصيل هو ما نقلاه عن البغوي وأقراه واعتمده جمع متأخرون وهو المعتمد كما في المجموع وغيره من وجوب التحول أخذا من إطلاق الجمهور ضعيف إذ